السيد جعفر مرتضى العاملي

338

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الرحمان بن ملجم ، لأجل قتله أمير المؤمنين « عليه السلام » . . فإذا كان فاسقاً فكيف يروي له البخاري . . وإذا كان قيس بن حازم فاسقاً لبغضه علياً ، فكيف يروي له أصحاب الصحاح في صحاحهم أيضاً . . وكيف يوثقه أئمة الجرح والتعديل عندهم ، وقالوا عنه : متقن الرواية ، والحديث عنه من أصح الإسناد ، وقال ابن خراش : كوفي جليل ، وقال ابن معين ثقة ، وذكره ابن حبَّان في الثقات ، وقال : أجمعوا على الإحتجاج به ، ومن تكلم فيه فقد آذى نفسه ( 1 ) . والحقيقة : هي أن تضعيفاتهم لهذا أو ذاك هي لاتهامهم إياهم بالتشيع ، أو لرواية له في فضل علي ، أو لميل - ولو ضئيل - إليه ، أو إذا اعتبروه متحاملاً على معاوية مثلاً ، أو لروايته بعض ما جرى على أهل البيت « عليه السلام » من حيف وظلم ، أو نحو ذلك . أما التوثيقات ، فهي لأكثر الناس حباً وتعلقاً ، بمناوئي علي « عليه السلام » ، وإطراءً لمن حاربه ، أو آذاه ، أو لمن عرفوا بانحرافهم الشديد عنه « عليه السلام » ، أو لما دحي قاتليهم ، والموثقين لأمثال عمر بن سعد قاتل الإمام الحسين ، الذي وثقه العجلي ، وأمثال أبي الغادية ، وعمران بن حطان ، وأضرابهم . .

--> ( 1 ) الغدير : ج 9 ص 73 والتوثيقات مأخوذة من تهذيب التهذيب ج 8 ص 386 و ( ط دار الفكر ) ج 3 ص 347 وراجع : ميزان الإعتدال ج 3 ص 393 والكواكب النيرات لابن كيال الشافعي ص 85 .